البخاري
246
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
فَعَقَرْتُهُ ، فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي ، فَقَالَ « 1 » بَعْضُهُمْ : كُلُوا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تَأْكُلُوا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَمَامَنَا ، فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : كُلُوهُ ، حَلَالٌ « 2 » » . قَالَ لَنَا عَمْرٌو « 3 » : اذْهَبُوا إِلَى صَالِحٍ فَسَلُوهُ عَنْ هَذَا وَغَيْرِهِ ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا هَا هُنَا . بَابُ لَا يُشِيرُ الْمُحْرِمُ إِلَى الصَّيْدِ ، لِكَيْ يَصْطَادَهُ الْحَلَالُ . 1642 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، هُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ : أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ حَاجًّا « 4 » ، فَخَرَجُوا مَعَهُ ، فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ ، فَقَالَ : خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ ، حَتَّى نَلْتَقِيَ ، فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ ،
--> ( 1 ) لأبى الوقت : ( قال ) - بدون الفاء - . ( 2 ) كذا في اليونينية لفظ : ( حلال ) - بدون ضبط لآخره ، وهو عند القسطلاني خبر لمبتدأ تقديره : هو ، وقال وفي رواية ( كلوه حلالا ) . ( 3 ) ( عمرو ) هو ابن دينار ، و ( صالح ) هو ابن كيسان ( وقدم علينا ) أي من المدينة ( ها هنا ) يعني مكّة . ( 4 ) أي معتمرا فهو من المجاز ، لأن ذلك انما كان في عمرة الحديبية ، كما جزم به يحيى بن أبي كثير ؛ وقد أخرج البيهقيّ الحديث من رواية محمّد بن أبي بكر المقدمي ، عن أبي عوانة ، بلفظ : ( خرج حاجا أو معتمرا ) فتبيّن أن الشك فيه من أبى عوانة . كذا قرره ابن حجر وغيره ، وتعقبه العيني ؛ فقال : لا نسلم أنّه من المجاز إلى أن قال : وقد شك أبو عوانة ، والشك لا يثبت ما ادعاه من المجاز . وقال الإسماعيلي لعل الراوي أراد : خرج محرما ، فعبر عن الاحرام بالحج غلطا .